اخر عشرة مواضيع :         جديد جدا!! بعد الاكاديمى 3 صور سعد رمضان فى برجا..!! (اخر مشاركة : basmate amal - عددالردود : 249 - عددالزوار : 2096 )           »          ..::: رابــطــة جــمــاهــيــر الــنــجــمــة أمــــــل مـن الـجـــزائـــر :::.. (اخر مشاركة : موكـا - عددالردود : 960 - عددالزوار : 4941 )           »          حصريا على كل النجوم :: فيديوهات (( الحلقة السابعة )) من مسلسل " ايام الدالي " ..!! (اخر مشاركة : zinemax - عددالردود : 1 - عددالزوار : 5 )           »          حصريا ملف شامل وبالصور لجميع الأعمال الدرامية برمضان: مواجهة ساخنة بين النجوم والكثير (اخر مشاركة : bestnawar - عددالردود : 92 - عددالزوار : 489 )           »          ..::: رابــطــة جــمــاهــيــر الــنــجــم عـبد الله من السـعـوديـة:::.. (اخر مشاركة : موكـا - عددالردود : 1308 - عددالزوار : 4856 )           »          حصريا على كل النجوم :: فيديوهات (الحلقة السادسة) من المسلسل السوري " باب الحارة 3 " (اخر مشاركة : chaly - عددالردود : 26 - عددالزوار : 102 )           »          جروب وديع أبي رعد ... Fan Club Wadi3 Abi Raad (اخر مشاركة : nina new - عددالردود : 7716 - عددالزوار : 73473 )           »          حصرياً 24/24 الجلسه الرابعه للطلاب مع رولا سعد والطلاب اليوم {{الاحد 17-2}} (اخر مشاركة : angel88 - عددالردود : 438 - عددالزوار : 2273 )           »          حصريا على كل النجوم :: فيديوهات (( الحلقة السابعة )) من مسلسل " هيما " ..!! (اخر مشاركة : Maestro_24172 - عددالردود : 2 - عددالزوار : 8 )           »          ..::: رابــطــة جــمــاهــيــر الــنــجــم مـــحـــمـــــد مـن الأردن :::.. (اخر مشاركة : موكـا - عددالردود : 292 - عددالزوار : 1977 )           »         

www.ur-star.com
ur-star!

 

ur-star.com

ur-star.com

ur-star.com

www.ur-star.com
ur-star!


العودة   شبكة منتديات كل النجوم > المنتديات العامة > المنتدى الأدبي > القصص والروايات

وقتله الموسااااااااد

القصص والروايات

رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 06-23-2008, 02:24 AM   #1

 
الصورة الرمزية jamario

jamario غير متواجد حالياً

الملف الشخصي
رقــــم العضويـــــــــة: 4112
تاريــخ التسجيـــــــل: Apr 2006
العــــــــــمـــــــــــــر:
مجموع المشاركــات : 8650 

up وقتله الموسااااااااد


غادر علي منزل عمه متوجهاً لبيت والديه حيث يعمل مدرباً للكراتيه ، وما أن انتهى من التدريب وغادر غالبية المتدربين ، انفرد علي بأصدقائه و قال لهم :
- سنجلس الآن لنأخذ قسطاً من الراحة ثم نواصل تدريبنا الخاص

- كان التدريب اليوم عنيفاً جداً يا علي .. خاصةً أنك كنت تتأخر في إيقاف مبارزة القتال الحر بعد إحراز النقاط ، ما سبب إصابة بعض اللاعبين .. يبدو أن هناك ما يشغل ذهنك عن التدريب اليوم ؟

- معك حق يا صلاح .. لم أعد أستطيع الصبر أكثر من ذلك منذ انقطعت أخبار عبد الله ، لم أعد أستطيع النوم أو التفكير في أي شيء أخر .. ليته يُرسل لي كلمة واحدة فقط أطمئن بها عليه

- أسأل الله تعالى أن يكون بخير وأن يبلغنا عنه ما يطمئننا عليه .. فجميعنا نشعر بالقلق بعد انقطاع أخباره في مصر

همهم علي
من المفروض أن يتصل أو أن يرسل رسالة .. ألا يعلم أن انقطاع أخباره بهذه الطريقة قد يقتلني قلقاً عليه

قال جمال :
- كلنا نعلم مدى حبك لعبد الله ونعلم أيضاً أن غيابه الطويل أثر عليك كثيراً .. أقترح أن نؤجل تدريب اليوم .....

قاطعه علي بقوله
- تحلم يا جمال .. لن أُؤجل التدريب من أجلك أنت بالذات .. فلي حساب معك ستعرفه في حينه

قال صلاح :
- هيا إلى التعب والشقاء وما جلبناه لأنفسنا بأيدينا

دخل الأصدقاء الخمسة إلى المكان المخصص للتدريب الخاص ثم استوقفهم علي قائلاً :
-لم يمر شهران بعد و هاقد بدأتم بالتذمر من التدريب الخاص ونسيتم أنه استجابة لرغبتكم و إلحاحكم

رد فريد
- أنا شخصياً أستمتع بالتدريب الخاص أكثر من التدريب العادي .. ليت الأمر يقتصر على التدريب الخاص فقط .. سيكون ذلك أفضل بكثير

أجابه علي :
- هل عليّ أن أُعيد ما أقوله دائماً ؟ .. لا يمكنكم استيعاب التدريب الخاص دون أن تكونوا قد قطعتم شوطاً طويلاً في لعبة الكراتيه ، فالتدريب الخاص مبني على هذه اللعبة ولعبة الكونغ فو أيضاً .. ثم إن تواجدكم مع اللاعبين أثناء التدريب العادي يمنحكم ستاراً جيداً لتواجدكم هنا

قال جمال :
- ما أود أن أفهمه .. كيف لنا أن نعرف أننا اجتزنا مرحلة التدريب الخاص؟ .. فقد اقتربنا من الحصول على الحزام الأسود في التدريب العادي ، أما التدريب الخاص فنحن لا نعلم في أي المراحل نحن .. هذا إن كان هناك مراحل فعلاً

قال علي بجدية :
- التدريب الخاص مرحلة واحدة فقط ، ثم تخرج منها إلى ما يُسمى بالتدريب الذاتي ، و تكون أنت مُدرب نفسك .. ثم تستمر في تدريب نفسك ذاتياً حتى ترضى عن نفسك .. وهذا أمر يطول شرحه وليس أوان الحديث عنه الآن

قال صلاح :
-ومتى نصبح جاهزين لتدريب أنفسنا ذاتياً ؟

رد علي
- الأمر يتعلق بالمتدرب نفسه.. فبمجرد أن يصل للقناعة بأنه قد أصبح قادراً على تدريب نفسه ذاتياً ، و أنه قد فهم فكرة أسلوب تنمية القدرات فوق الاعتيادية .. يمكنه الاعتماد على نفسه و تنمية القدرات التي يحتاج إلى تطويرها بنفسه

جمال
- إذاً ، لنبدأ التدريب فيبدو أنه مازال أمامي وقت طويل كي أستوعب الفكرة

أخذ علي مكان المدرب و هو يقول :
- سنتعلم اليوم كيفية الرماية بالمسدس بأسلوب خاص .. عندما تمسك المسدس يجب أن يصير جسمك معه قطعةً واحدة ، أي أن تعتبره جزءً لا يتجزأ من جسدك ، كلنا نعلم كيفية القنص باستخدام المسدس لكن هذه الطريقة التقليدية لا تنفع مع المحترفين الذين يزجون بأنفسهم وسط الأخطار ، فهي تبدو مناسبة لمن أراد تعلم الرماية على لوح ثابت ولكنها تفقد قيمتها حين يكون هناك خطر حقيقي ، الآن .. فليأت كل منكم بمسدسه ويمسكه بيده مع إبقاء السبابة محيطة بالزناد ، و لتأخذ أيديكم فقط دون أجسامكم وضعية الأفعى
- نعم .. الآن يمكنكم أن تمدوا أذرعكم نحو الأمام قليلاً مع الاحتفاظ بشد أعصابكم،
هذا الوضع هو ما يجب أن يكون حين تستخدمون المسدس .. لأنه يساعد على التحكم بردة فعل السلاح أثناء الرماية و يحد من تأثير الارتداد كما يُعطي للرامي حرية الحركة في مساحة أكبر
- و الآن سنتدرب على بعض الحركات مع تحريك الجسم بالكامل والاحتفاظ بمفصل الكتف ثابتاً

استمر علي في التدريب حتى انتصف الليل وبدا الإرهاق على الجميع من قسوة التدريب .. وبعد انتهاء التدريب استوقف علي جمال بعد مغادرة الآخرين و قال له :
- ستؤدي تمرين الضغط مائة مرة في أقل من عشرة دقائق و باستخدام قبضة اليد لا راحتها

تعجب جمال
-و لماذا ؟؟.. ماذا فعلت كي أستحق هذا العقاب ؟

- شاهدتك اليوم تستخدم حركة من تدريبنا الخاص أثناء القتال الحر ، وأنت تعلم جيداً أنه من غير المسموح لكم أن تستخدموا هذه الحركات أثناء تدريباتنا العادية

- ألم تلاحظ أني تراجعت عنها بسرعة قبل تسديدها ؟

- مجرد فقدانك لذاتية التحكم بنفسك و خلطك بين هذا وذاك هو أمر تستحق العقاب عليه.. و إن كررتها مرة أخرى فسيكون العقاب أكبر بكثير .. هيا هيا ، لا تضيع الوقت وتذكر أنك ستبدأ من جديد لو مر الوقت قبل أن تُكمل

حاول جمال أن يتهرب من التدريب فقال:
- ألا يمكن أن تؤجل هذا العقاب ؟.. فالتدريب اليوم كان قاسياً وأنسجة عضلاتي تصرخ من الألم

لكزه علي
-هيا يا جمال لا تماطل ، أنت تعرف القانون .. وأنا سأقوم بهذا معك أيضاً ، واحذر من الخداع فسأنتبه لك (

أجاب جمال يائساً
- حسبي الله ونعم الوكيل .. و صلاح يقول أنك كنت مشتت التفكير أثناء التدريب (!!

و ما أن انتهى علي وجمال عند الرقم مائة حتى انهارت قوى جمال وسقط على وجهه من فرط التعب و هو يقول بصوت ضعيف :
- أُقسم لو أن طفلاً قابلني في الخارج و أراد العراك معي لأوسعني ضرباً الآن

- لا تكن ضعيفاً فربما تفرض عليك الظروف أن تكون مرهقاً أكثر من ذلك وستكون مجبراً حينها على مواصلة القتال .. ثم إنني قمت بالتمرين معك ومازالت لياقتي كما هي

- أنت تفعل هذا منذ كنت طفلاً يا علي مع والدك رحمه الله .. أما أنا فأقوم به على كبر .. و لكن هل تقوم بتنفيذ تمارين العقاب مع كل من يُعاقب ؟

- نعم .. أفعل ذلك في أغلب الأحيان ، فهي بالنسبة لي تمارين و إن كانت بالنسبة لك عقابا


- بالمناسبة يا علي ، شاهدتك بالأمس تتحدث مع ذلك الشاب .. واستغربت كثيراً حين سرتما إلى مكان خالٍ لعلمي أن هذا الشاب مريب ، فخفت أن يكون أحدهم و يريد أن يستدرجك لمكان ما ، ثم شعرت بالشفقة تجاهه حين شاهدتك تسمك معصمه بقوة وتثنيه خلف ظهره .. ولبُعد المسافة بيني وبينكم لم أستطع سماع حديثكما...

- كنت أعطيه درساً في الأدب و أظنه سيستوعب الدرس جيداً .. وبالنسبة لك حين تراقب شخصاًٍ لا تقف في مكان يستطيع الهواء أن ينقل رائحة عطرك منه إلى أنف من تراقبه .. ولا تلمس أيضاً فروع الشجر حتى لا تفضحك وهي تتأرجح في الجو

- كان لدي شعور بأنك تعرف أني أراقبكما .. لكن يبدو أنه قام بفعلة كبيرة ، فالجميع يشتكي منه ومن تصرفاته .. و ليس من عادتك أن تتعامل مع أحد بعنف حتى لو أخطأ في حقك

قاطعه علي قائلاً :
- دعك منه الآن ولا تنسى أن تتقصى غداً عن أخبار عبد الله .. فغيابه وانقطاع أخباره كل هذا الوقت لا يطمئنني أبداً

تفرق علي وجمال و عاد كل منهما إلى منزله ولم يستطع علي أن ينام بسبب القلق والأفكار السوداء التي تطرق عقله عن صديق عمره عبد الله ولم ينقذه من هذه الأفكار سوى صوت أذان الفجر فاستغفر ربه وتوضأ ثم خرج إلى المسجد للصلاة
عاد علي إلى المنزل وتوجه إلى السطح ليمارس تمارين الطاقة (تشي كنغ) كعادته منذ كان صغيرا ، و بينما هو منهمك في تمارينه صعدت ابنة عمه سهام التي لم تنتبه لوجوده لتجمع الملابس المغسولة .. ولكنها لم تكمل جمع الملابس و توجهت نحو سور سطح المنزل و هي تنظر نحو الشارع بترقب ..
- ألن تذهبي إلى الجامعة اليوم ؟

نظرت سهام باستخفاف نحو علي ثم عادت تنظر نحو الشارع دون أن تجيب

- اعتقد أنه من الذوق أن تُجيبي عندما أسألك

ردت سهام بحدة
- وأعتقد أنا أيضاً أنه من الذوق أن لا تُلح في الحديث مع من لا يريد أن يتحدث إليك

- لم آت للشجار معك يا سهام .. جئت لأحدثك في موضوع وعليك أن تتحدثي معي باحترام

- ليس بيني وبينك حديث يا علي .. فلماذا لا تحترم أنت وحدتي وتتركني وشأني ؟

اقترب علي ووقف بجوار سهام موجهاً حديثه إليها:
- لن يأتي فلا تتُعبي نفسك بالانتظار

نظرت سهام بارتباك نحو علي و هي تسأله
- من تقصد ؟ .. ومن هو الذي أنتظره ؟

رد علي بسخرية
- أقصد ذلك الشاب الذي يقف يومياً على ناصية الشارع

إزداد ارتباك سهام وامتقع وجهها و هي تقول :
- لم أكن أتصور أنك بهذه الوقاحة ، لقد تجاوزت حدك هذه المرة يا علي ..أبلغت بك الجرأة أن تتهمني باتهام كهذا ؟
- هجوم استفزازي غير موفق يا سهام .. أنت تعلمين جيداً أنني رأيتك قبل أيام وأنت تُلقين له برسالة التقطها هو بسرعة بينما أسرعت أنت بالدخول وعلامات الارتباك والخوف بادية عليك عندما رأيتني

- هل هذا ما كنت تحدث أبي عنه بالأمس عندما انفردتما في غرفة الضيوف ؟

- لم أتحدث مع والدك في هذا الأمر ، ولكنه طلب مني أن أسألك عن سبب رفضك للزواج من سعيد ابن الحاج محمود

هزت سهام كتفيها بسخرية
- ألم يجد أبي غيرك ليسألني !؟

- وأنا لم أكن أحتاج لإجابة منكِ.. فأنا أعرف الجواب دون أن أسألكِ

- أنت غارق في الأوهام يا علي .. تظن أنك ذكي و مسيطر على الأمور ، لكنك مجرد إنسان مُدعٍ تُعطي لنفسك قدراً أكبر من قيمتها الحقيقية .. كل ما قلته الآن يمكنني أن أنفيه ، بل وأضعك في موقف لا تحسد عليه أمام أبي وأخواني

- أنت تعلمين جيداً أن ما قلته ليس مجرد اتهام ، وتعلمين أيضاً أن والدك سيصدقني أكثر منك ، لأنه لا مصلحة في أن أتهمك بما يُسيء لي قبل أن يُسيء لهم .. أم أنك نسيتِ أيتها الذكية أنك ابنة عمي ؟

ارتبكت سهام أكثر أمام حديث علي الواثق و قالت :
- أنا لا أقول أنك تتهمني كذباً .. بل أقول أنك فسرت ما شاهدته بسوء ظن .. فما ذنبي إن ألقيت ورقة فارغة لست بحاجةٍ لها و التقطها أحدهم ثم يذهب بك سوء ظنك أنها كانت رسالة له .. أنا لست مسئولة عما يدور في رأسك من أوهام .. و لن أقف صامتة لو أخبرت والدي بذلك ، وثق بأنني سأفعل كل ما في وسعي حتى أشوه صورتك أمام والدي قبل أن تفعل أنت ذلك

قال علي و هو يهم بالمغادرة
- يبدو أنني كنت مُخطئاً حين تحدثت إليك .. فقد تصورت للحظة أنك بالرغم من عنادك ستبوحين بكل شيء كما كنت تفعلين دائماً وأنت صغيرة ، ثم نحل هذا الأمر بيننا .. ولكن إنكارك هذا يعني أنك تركت رأسك للشيطان ليعبث و يفكر به نيابةً عنك .. سأطلع عمي على الأمر ليتدخل بطريقته و يُنقذك من نفسك قبل أن تضيعي ككل من فكرن بطريقتك
استوقفته سهام قائلةً :
- أرجوك يا علي انتظر.. سأقول لك كل شيء

- هل فكرتِ في كذبة جديدة لتجربيها معي ؟

- لن أكذب عليك هذه المرة ، ولكن عدني أن يبقى ما سأقوله سراً بيننا

- لن أعدكِ بشيء ، وإن أردتِ .. فاحتفظي بما ستقولين لنفسك فقد يئست منكِ ولم تعودي سهام التي أذكر

- حسناً سأقول لك كل شيء وأتركك لضميرك وشهامتك .. ولكن لماذا لا تُصدق أنني ألقيت بورقة فارغة و ألتقطها هو ظناً منه أنني ألقيتها له ؟

- هل رأيتِ ؟.. عدتِ للمراوغة من جديد .. أنت تدركين جيداً أن كل ما قلته هو الحقيقة

- حسناً يا علي .. سأقول كل شيء لك ، ولكن عليك أن تفهمني وعليك أيضاً أن تُقدر صراحتي

- إن شعرت أنك تقولين الصدق وأنكِ لم تُخفي شيئاً مهماً عني.. أعدك أنني سأتفهم ما ستقولين وسأعقله جيداً

- هذا ما كنت أخشاه .. ستعقل حديثي بعقلك الشرقي وستتصرف كأي رجل يُبيح لنفسه ما يمنعه على الفتاة

- سأنصت لك بالشق الغربي من عقلي طالما يزعجك الشق الشرقي

- إن كنت ستقابل حديثي بهذه السخرية فلن أواصل الحديث معك .. كيف تريد مني أن ألقي ما في قلبي وأنت تسخر مني بهذه الطريقة

- أنتِ تُراوغين يا سهام لتُظهري الموضوع و كأنه خلاف في وجهات النظر .. إن أردتِ الحديث حقاً ، فابدئي من البداية ، وقولي لي كيف تعرفتِ على ذلك الشاب

- بالرغم أن الموضوع خلاف في وجهات النظر فعلاً .. إلا أنني سأقول كل شيء لك .
عندما بدأ الفصل الدراسي كنت أشاهده دائماً في الصباح واقفاً أمام منزلنا و هو ينظر إليّ عند ذهابي للجامعة .. في البداية ظننت أنها مصادفة ، ولكن مع تكرار الأمر تبين لي أنه يأتي كل يوم إلى هنا كي يراني ، وتأكدت من هذا عندما لمحته من خلف النافذة يقف وبصره مُعلق بباب منزلنا .. ثم شيئاً فشيئاً وجدت نفسي أفكر فيه ولا أدري كيف

- هل تحدثتما أو قابلته ؟

- أقسم إني لم أفعل ذلك ولم يخطر ببالي أن أفعل .. لكنه أرسل لي عدة مرات رسائل بواسطة أخته الصغيرة وقمت بالرد على اثنتين منها وكانت الثانية التي رأيتني فيها

- وهل رفضتِ ابن الحاج محمود من أجل ذلك الشاب ؟

- لقد وعدني بأن يتقدم لخطبتي و طلب أن أمهله بعض الوقت لأن ظروفه وظروف والده المادية لا تسمح بذلك الآن

- هل تحبينه ؟

بقيت سهام صامتة لا ترد .. فأصر علي أن تجيب على سؤاله فقالت :
- علي أنت شاب مُثقف وتعلم جيداً أننا لا نملك التحكم بمشاعرنا
علي بمرارة-
إذاً تُحبينه !

- و لم نبرة الحزن في صوتك ؟ .. إياك أن تقول لي .. أنك ..

قاطعها علي بقوله
- أنا حزين لأجلك .. لم أكن لأتصور أن سهام صاحبة العقل المشتعل دوماً والتي لم يكن شيء ليُعجبها قد غررت بها عواطفها و انحدرت بهذه الطريقة ..

قاطعته سهام
– علي أنت تُهينني

- أنتِ من أهنتِ نفسك حين تركت مشاعرك تنجرف في غفلة من عقلك نحو شخص لا يستحق ، وتصرفتِ معه بطريقة تُسيئين بها إلى نفسك قبل إساءتك لنا جميعاً ..

- ولماذا لا يستحق ؟.. هل لأنه ليس من عائلتنا .. أم لشعورك بالغيرة منه ..

- انفضي عن رأسك هذا الوهم ، فحديثي معك لمصلحتك أنتِ .. وليس لي أي مصلحة فيه

- بل قل إن الغيرة تأكلك و إلا ما حاولت أن تشوه صورته أمامي بوصفك الذي ذكرت

- ألا تخجلين من نفسك بالرغم مما فعلتيه .. ثم ما الذي يجعلني أغار منه ؟ .. هل هو دلو السمن الذي يضعه على شعره لتلمع رأسه الفارغة في أشعة الشمس لمعاناً زائفاً فتخدع به الساذجات أمثالك.. أم هي قدرته على الصمود متسكعاً في الشوارع أو الوقوف أمام بيوت الناس بالساعات متربصاً بفريسة ساذجة علها تسقط في شباكه..

ردت سهام بحدة
- كفى يا علي .. لست بالساذجة أو من اللواتي يسهل التغرير بهن .. إن كانت هذه فكرتك عنه وتراه بهذه الصورة .. فهذا شأنك .. أما أنا فرأيت فيه الشاب الشهم البطل الذي يدافع عن وطنه ، والذي لا يسير إلا برفقة سلاحه .. بينما هناك من قُتل والديه أمام عينه ولم يفكر أن يفعل لهما شيئاً انتقاماً لهما .. هل تريد أن تسمع المزيد ؟ ..أم يكفيك هذا ؟

- إن كان لديك المزيد ، فأخرجي كل ما في جوفك دفعةً واحدة

قالت سهام بتحدٍ واضح
-حسناً يا علي أنت طلبت ذلك .. أنت تريد أن تنتقم لوالديك ، ولكنك في حقيقة نفسك لا تستطيع لشعورك بالعجز والخوف في آن واحد .. ومشاهدتك للمناضلين تُشعرك بالنقص ولذلك تحاول دائماً الانتقاص منهم موهماً إيانا أنك تستطيع أن تفعل الأفضل ، وما تعليقك لصور شهداء حماس في غرفتك إلا محاولة لإيهامنا أنك واحد منهم.. حتى بيت والدك حولته لصالة للرقص وادعيت أنك مُدرب كراتيه لتُخفي ضعفك وراء هذا الادعاء ..

قاطعها علي
- قد أفهم كل ما قلتيه .. ولكن ما علاقة الرقص بالكراتيه

قالت سهام بسخرية
- هل تظنني لا أعرف الكراتيه ؟ .. ما تفعله كل صباح في هذا المكان لا علاقة له بالكراتيه هو أشبه برقص الباليه إن كنت لا تعرف

ابتسم علي ابتسامة عريضة أدهشتها و هو يقول :
-ما أفعله كل صباح هي تمارين الانسجام مع الطاقة وهي تُشبه اليوجا لا الرقص .. لو كنت سألتني يوماً لأخبرتك بدلاً من ظنك أن بن عمك راقص باليه

أرادت سهام أن تُجادل فقاطعها علي قائلاً :
- كفى يا سهام .. اعترف أنك استفززتني .. ليس بحديثك عني .. ولكن بالفكرة التي تحملينها في رأسك عن البطولة والأبطال .. قد أعذرك لو كنت مراهقة ولا تحسنين التفريق بين من يحمل السلاح للنضال والمقاومة وبين من يحمله زينةً متباهياً به أمام الناس .. أما وقد تخطيتِ تلك المرحلة ، فلابد أن تعرفي أن من يحمل السلاح في الشوارع أمام الناس باستمرار دون سبب ، هو من لديه الشعور بالنقص وأن السلاح لا يُحمل إلا في أرض المعركة .. أما عن البطل الذي تتحدثين عنه ، فقد كان يكلف صديقاً له بكتابة الرسائل لكِ بعد أن حدثه عنك .. وكان صديقه يقرأ رسالتك له ثم يرد عليها ومن ثم يُرسلها لكِ وكأنه كاتبها .. بل أن البطل المناضل الشهم ، اضطر أمام ألم بسيط في معصمه أن يُعطيني رسائلك التي يباهي بها أمام أصدقائه ويعترف لي أنه كان ينوي إقناعك بالزواج عرفياً منه كما فعلها من قبل مع أخرى ..

كان علي يتحدث والدموع تنهمر بغزارة من عيني سهام التي انفجرت صارخة فيه
- كذب .. كذب .. كل ما تقوله كذب ..

قاطعها علي قائلاً :
- اخفضي صوتك فأنتِ تلفتين أنظار الجيران إلينا .. وحتى تُصدقي ما أقول هذا هو ما أرسلته له

أمسكت سهام برسائلها تنظر إليها غير مصدقة ، بينما شغل علي جهاز التسجيل في هاتفه لتسمع اعترافات الشاب وهو يتأوه ألماً وتتأكد بما لا يدع مجالاً للشك بأنها كانت ضحية لشاب عابث خدعها بمظهره وادعائه

انهارت سهام ودخلت في نوبة بكاء شديد ، وقبل أن يغادر علي سطح المنزل قال لها : ( لا أعرف لمَ تبكين وما هو الذي يدور في ذهنك الآن .. لكنني أنتظر منك أن تطوي هذه الصفحة من حياتك وتنظري للدنيا بطريقة أفضل وتعتبري أن ما حدث معك كان من تجارب الحياة التي لا تنتهي



- هل تحدثت مع سهام يا علي ؟

- تحدثت يا عمي ولكني لم أصل معها لشيء ، وكالعادة تحول حديثنا للشجار وتبادل اتهامات

- أرجو أن لا تكون قد أغلظت لك في القول حتى لا أكسر رقبتها .. فإن كنت أتجاوز عنها سابقاً ، فلن أفعل هذا الآن و قد كبرت

- لا عليك يا عمي .. فقد تعودت على سهام وعلى الشجار معها .. أذكر حين جئت للمكوث عندكم أن الجميع كان ينظر لي بعين الشفقة ، ولا أخفيك سراً أني لم أكن أحب هذه النظرة.. ولكن سهام كانت تعاملني بتلقائية و كخصم في أحيان أخرى مما خفف عني الإحساس بالغربة و جعلني أشعر أنها أخت لي وبأني أحد أفراد هذه الأسرة حقاً

- أذكر أنك كنت- حينها - في الثانية عشرة من عمرك بينما كانت هي في السابعة من عمرها ، وكان أقرب أخويها لها عمراً يكبرها بعشر سنوات .. و بعد ذلك انقطعت أم حسين عن الإنجاب لفترة طويلة بعد أن مات لها طفلين فحظيت سهام عند مجيئها بكل الدلال و الاهتمام .. ثم جئت أنت ، فشعرت أنك ستشاركها هذا الاهتمام ، ولذلك كنا نتفهم معاملتها لك بهذه الطريقة .. توقعت أن تتفهم حين تكبر الأمر ، ولكنها انطوت على نفسها أكثر .. حتى أنها لم تغادر غرفتها منذ يومين إلا بالكاد ، وحين سألت زوجة عمك عنها قالت : إنها مريضة ، ولكن حالها لا يوحي لي أن مرضاً قد أصابها
..

شعر علي بمرارة عمه وحيرته من أمر ابنته فقال له : مشكلة سهام يا عمي أنها تشعر بالوحدة بينكم .. فأنت مشغول طوال الوقت بعملك ,وأمها لا تتحدث إلا عن المنزل و المطبخ

- هل تريد منا أن ندللها وقد كبرت وأصبحت في سن الزواج ؟

- وهل ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة حتى بعد زواجها ؟.. ألم يلاحقها حنانه وعطفه حتى وهي في بيت زوجها ؟ .. ثم إن مصادقة الأب لابنته أو ابنه وكذلك الأم ..

قطع علي حديثه عندما رن جرس هاتفه وما أن أنهى مكالمته حتى استأذن من عمه وخرج على عجل دون أن يُجيب سؤال عمه له عن سبب خروجه؟

استقل علي سيارته وسار بها إلى حيث ينتظره جمال وحين وصل صعد جمال إلى السيارة قال له :
-هيا إلى منزل والدك الآن

سار علي بالسيارة نحو منزل والده وفشلت محاولاته في استجواب جمال عن الأمر الهام جداً –كما قال له - الذي يريده من أجله وما أن دخلا إلى المنزل حتى قال جمال :
- طلبت مني أن أتقصى عن أخبار عبد الله في مصر وعندما باءت كل محاولاتي بالفشل طلبت من شخص اعرفه له علاقة بتهريب السلاح أن يتقصى هو بنفسه عن عبد الله وأعطيته أوصافه وكيف يستدل عليه .. واليوم بعد الظهر ذهبت إليه لأسأله عما توصل إليه فقال لي ..

صمت جمال وكأن لسانه لا يطاوعه على مواصلة الحديث ما أثار غضب علي الذي شعر بالقلق يعض قلبه بلا هوادة على صديق عمره فقال لجمال غاضباً ..
- لماذا توقفت عن الكلام .. هل ابتلعت لسانك ؟

أشاح جمال بوجهه عن علي قائلاً :
- أنت مؤمن بقضاء الله وقدره يا علي ولست بحاجة لأذكرك بهذا ..

أمسك علي بذراع جمال صارخاً :
-لا تلوك الكلام في فمك يا جمال وهات ما عندك دفعة واحدة

- اهدأ يا علي .. أصابعك تكاد تخترق ذراعي

تراخت يد علي عندما فهم من دموع جمال أن عبد الله قد حدث له أمر عظيم ، فقال واللوعة تفطر قلبه :
- هل مات عبد الله ؟

همس جمال
-ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون .. كل المعلومات تؤكد أن الموساد هو من قتله.

*******

__________________


  رد مع اقتباس
قديم 06-23-2008, 09:00 AM   #2

:: مشرف قسم الرابطات ::

 
الصورة الرمزية موكـا

موكـا متواجد حالياً

الملف الشخصي
رقــــم العضويـــــــــة: 18218
تاريــخ التسجيـــــــل: Feb 2007
العــــــــــمـــــــــــــر: 13
مجموع المشاركــات : 10674 
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى موكـا

افتراضي


اقتباس:
ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون



فعلا .. والله قصتك روووعة أخ محمد
و إستمتعت جدا بقرااائتهـا .. و أكثر

ما شدني هو الحوار لانه نكهة القصة دوما
بإنتظار جديدك المتواصل و لا تحرمنا من قصصك
و رواياتك و اساطيرك و يا ريت تمنى كل شوية بهيك
قصة .. أخووك مووكا .. تحياتى


__________________




  رد مع اقتباس
قديم 06-23-2008, 10:45 AM   #3

 
الصورة الرمزية ايمان المغربية

ايمان المغربية متواجد حالياً

الملف الشخصي
رقــــم العضويـــــــــة: 50197
تاريــخ التسجيـــــــل: Feb 2008
العــــــــــمـــــــــــــر: 14
مجموع المشاركــات : 1495 
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى ايمان المغربية

Wink



مشكـــــــــــوورة اخــي " جمــاريــو "
على الطـــرح الرائـــع .. بالفعــل قصــة جميلــة جــدا ..


اللــــــــه يعطيـك لعـــافيـة
مــع تحيـــــــــــااتـي


__________________

  رد مع اقتباس
قديم 06-24-2008, 03:48 PM   #4

 
الصورة الرمزية زمن الحنين

زمن الحنين متواجد حالياً

الملف الشخصي
رقــــم العضويـــــــــة: 46634
تاريــخ التسجيـــــــل: Dec 2007
العــــــــــمـــــــــــــر:
مجموع المشاركــات : 2169 

افتراضي


وايد حلو
يعطيك الف عافية

  رد مع اقتباس
قديم 08-15-2008, 03:57 PM   #5

 
الصورة الرمزية هيماااا

هيماااا متواجد حالياً

الملف الشخصي
رقــــم العضويـــــــــة: 72624
تاريــخ التسجيـــــــل: Aug 2008
العــــــــــمـــــــــــــر:
مجموع المشاركــات : 429 

افتراضي


يسلمووووووووووووووووووو
يعطيك الف عافية

  رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة
الانتقال السريع


الساعة الآن 02:57 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.2
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0

 Star Academy 5 - Star Academy 6 - Star Academy - Elissa - Gumus - مسلسل جيران - الفن وأخبار النجوم - فضائح النجوم والمشاهير - أحداث وحلقات مسلسل نور ومهند التركي - فيديو آخر اخبار روتانا والجرس - صور الفنانين - مسلسل باب الحارة - أغاني وفيديو - اليسا - رابطات الفنانين - سينما  - تلفزيون الواقع - حصريات لأساتذة ستار اكاديمي - ستار أكاديمي6 - ستار أكاديمي5 - فيديو ستار أكاديمي - مجلات - The Perfect Bride - Maroc Perfect Bride - X Factor - Olympiad Beijing - kivanc tatlitug - ماسنجر - photoshop - قسمة ونصيب - ستديو دوزيم - لالة العروسة - اكس فاكتور - المنتدى الإعلامي - المنتدى العام - الترحيب والتهاني - المنتدى الإسلامي - المنتدى الأدبي - ملتقى الأسرة - العاب - المنتدى الرياضي - أولمبياد بكين 2008 - كرة القدم العالمية - كرة القدم العربية - السيارات - أقمار صناعية وفضائيات - كروت الساتلايت والشيرنج - الشفرات والمفاتيح الجديدة - أجهزة الإستقبال - كمبيوتر وانترنت - فوتوشوب - رمضان - مسلسل رمضان 2008 - مسابقات رمضان - نجوم الخليج - مسلسل فادي وراضي -شعر - قصص وروايات - خواطر - المطبخ - الطفل - جوال وبلوتوث - صور اليسا - هيفاء وهبي - صور ستار اكاديمي - جولة التور لطلاب الاكاديمية- Mission Fashion - World Music Award - Super Star  سوبر ستار